الشيخ محمد علي الگرامي القمي

592

التعليقه على تحرير الوسيلة

ولو كان صغيراً ففي رواية « 1 » : « انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغوا خيّروا ، فإن أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا » . ( مسألة 16 ) : لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل ، لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك ، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فأداه من الدية ؛ من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر ، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه ، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث ولو دفع الجاني أقلّ أو أكثر ، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل ، جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه « 2 » . نعم ، لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني ، لا يجوز الاقتصاص إلا بإذن الجميع . ولو عفا بعض مجّاناً لم يسقط القصاص « 3 » ، فللباقين

--> ( 1 ) . لكن العمل بها إنّما هو فيما لم يكن محذور ولو من احتمال الفرار أو صعوبة الحبس وفيما لم يكن الجدّ موجوداً أو كان ورأى المصلحة في الصبر . وفى سند الحديث غياث بن كلوب غير الموثق وأفتى بها الشيخ وابن البرّاج ويحيى بن سعيد ، والأكثر على رعاية الولاية وإنّ الأمر بيد الولىّ لعموم دليل الولاية بحسب رعاية المصلحة سيّما وإمكان تفويت القصاص بالموت واحتمال ذهاب المال فلا يقنصّ ولا تؤخذ الدية . وفي ذلك تفويت الحقّ . ثمّ لو قتله المولىّ عليه - الصغير والمجنون - فالظاهر إنّه من باب فوت الموضوع كذهاب بدن الميّت بالسيل وعدم إمكان التجهيز ، وإن كان مقتضى الصناعة عدم كونه قصاصاً فينتقل إلى الدية في كلا الطرفين ولعلّ في أحد الطرفين فاضل بالنسبة إلى الآخر . ( 2 ) . أي إلى الجاني . ثمّ الظاهر أنّ ما صالح عليه على عهدته وإن لم يؤدّ يكون في تركته . ( 3 ) . ( إجماعاً ومقتضى رواية 2 ، الباب 52 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 113 وخلافاً لروايات الباب 54 منه وردّت بالشهرة على خلافه وموافقتها للعامّة ) .